
أيام قليلة بفضل الله وتماثلت ابنتي للشفاء التام لم أكن قد تركتها أبداً زوجتي كانت تسترق النظر إلينا شعرت بأنها تخشى الاقتراب فقد أوحيت إليهابأنها السبب الرئيس في مرض ابنتي الذي يفقدني كل معايير التعامل حينما أرى جسدها الصغير مرهق ومتعب !بينما كانت ابنتي نائمة وأنا بجوارها وضعت يدها الصغيرة الناعمة على لحيتي وسألتني وين ماما؟ كانت ماما تبكي في غرفتنا فهي لم تستطع حتى أن تدافع عن موقفها أمامي ولا تشرح لي إن كانت قد أهملت في ملابس ابنتنا أم لا ذهبت إلى زوجتي مسحت دمعتها ونظرت إليها دون أن أتكلم فسرعان ما فهمت زوجتي نظراتي إلحانية إليها ..فبادلتني نظرة الرضا وانطلقت تجهز لي فنجان القهوة ولابنتنا كوباً من عصير البرتقال الطازج أحضرتهم إلى غرفة الصغيرة التي بدا وجهها أكثر اشراقاً فأراح قلبي ..نامت الصغيرة بحضن امها وما هي الا دقائق حتى نامت أمها معها قمت بتغطيتهماوابتسمت لهما وغادرت إلى عملي ..ولازالت أصداء كلمة بابا ترن في أذني ..فأشعر أن علي العودة من العمل مسرعاً لآخذ أسرتي في نزهة صغيرة فبادرت بالاتصال بزوجتي وطلبت منها أن تجهز نفسها وابنتنا ونوهت إليها أن لا تتأخر كعادتها فابتسمت وطمأنتني بأنها ستكون على الموعد عندما وصلت إلى البيت سارعت ابنتي نحو السيارة وطلبت مني أن أنزل منهالأنها تود أن تخبرني بشيء ما وأنا لا استطيع أن أرد طلبها نزلت من سيارتي فإذا بها تمر من خلفي وتجلس على مقعدي وتضع يدها على مقود السيارة وهي تضحك ضحكة المنتصرين سارعت بتصويرها بواسطة جهازي المحمول جعلتني أضحك من كل قلبي فكم تسعدني مشاغباتهاهذه أنزلتها برفق لتجلس في كرسيها بالخلف وجاءت امها بعد عدة دقائق كعادتها لكني لم أوبخها هذه المرة وبمجرد أن جاءت امها قالت لها أنها تجيد قيادة سيارة بابا .. وكانت ضحكاتها تتعالى طوال الطريق لا حرمني الله هذه الضحكات وهذه البراءة ولا حرمني كلمة بابا

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق