الجمعة، 24 أبريل 2009


دخلنا البيت بعد عودتنا من شاطئ البحر وبعد يوم طويل من اللعب مع حبيبة بابا مرة بين الأمواج ومرة بين رمال الشاطئ الساحرة لاحظت أن طفلتي تمشي بترنح أكثر من اللازم وكأنها تعاني من ألم ما..اعتقدت وللوهلة الأولى أنه تعب من بعد لعب في يوم طويل..مشت طفلتي وبكل هدوء إلى سريرها..وضعت نفسها في السرير دون أي لفظ أو طلب مساعدة كعادتها..لم تطلب مني حتى القصة القصيرة التي أرويها لها كل مساء..لحقت بها أمها لتوقظها للإستحمام لتتخلص من رائحة البحر ورماله..قلت لها دعيها تنام فهي تترنح تعبآ ولن تفرح بحمامها وصباحآ عند استيقاظها حمميها.وعند موعد نومي ذهبت لها لكي أطمئن عليها وأغطيها إن كان غطائها قد وقع كالعادة على الأرض فهي مثل أبوها مشاغبة حتى في نومها..وعندما اقتربت منها لاحظت العرق يتصبب من جبينها بغزارة..اقتربت منها لأمسحه وإذا بي أجد أن حرارتها مرتفعة جدآ..صدمني الموقف جدآ وعندها علمت سبب ترنحها عند دخولنا البيت لكنها لم تشتكي من أي ألم..ذهبت لحجرتي مسرعآ غيرت ملابسي ودون أن أوقظها تمامآ بدأت في الباسها حذائها وحملتها سريعآ لكي آخذها لأقرب طبيب مختص بالأطفال..وأنا على باب البيت تذكرت أنني لن أستطيع حملها وأنا أقود السيارة فعدت مسرعآ لأمها لكي تأتي معنا وسبحان الله فقد كانت هي الأخرى تستعد للقدوم معنا فلن تترك صغيرتها وحبيبة ماما لوحدها بينما هي تصارع الألم..ركبت أمها السيارة ووضعت الصغيرة في حِجرها وانطلقت مسرعآ لأقرب طبيب..كنت أراقب الطريق بعين وبالأخرى أنظر لطفلتي..كان نفسها ثقيل..كانت تعاني..كم تمنيت أن آخذ الألم عنها..وصلنا للطبيب دخلت مسرعآ..لا أذكر أنني قلت أكثر من " بنتي بتغلى يا دكتور "..وضعتها أمامه دون أن أنتظر منه أي يطلب مني ذلك..وطالبته وبحزم أن يتوجه لها مسرعآ ولسان حالي يقول بسرعة ساعدها وإلا...!! ( آسف يا عزيزي الدكتور )فحصها قليلآ قلبها يمينآ شمالآ لا أعرف لماذا..كل ما كان في خاطري هو أن تنخفض حرارتها..ظهر على وجهي القلق الشديد مما جعل الطبيب يبتسم في وجهي قائلآ يبدو أنها الطفل الأول في حياتك فخبرتك بمشاكل الأطفال قليلة..بصراحه لم أجبه والتزمت الصمت وكأنني أقول له عالجها أولآ ثم حدثني كما تشاء !!أعطاها مخفض حرارة..وقال لي انتظر قليلآ وستزول الحرارة بإذن الله..وقفت وأمها فوق رأسها ننظر إليها بصمت..نظرت إلى عيني زوجتي فوجدت القلق والخوف في عيناها..كيف لاوهي فلذة كبدها..وضعت يدي على كتفها وقلت لها لا تقلقي فالله معنا فذرفت دمعة من عيناها وهي تقول ونعم بالله.بعد قليل فتحت طفلتي عيناها فنظرت إلينا ورفعت يداها عاليآ قائلتآ ماما طالبة من أمها أن تحضنها وهذا ما فعلته أمها.. حضنتها بكل قوة..نظرت إليهم وأنا أحمد الله تعالى أن حرارتها قد انخفضت سريعآ وما أن رفعت أمها نفسها عنها حتى قلت لحبيبة بابا وأنا ما بدك تحضنيني؟!! فقالت لي مبتسمة إنت إلك بوسة وحدة بس..ولم أنتظر كثيرآ فذهبت وقبلتها لأجدها تقول إنت أخدت تنتين وأنا حكيتلك وحدة بس..وكالعادة ضحكت وضحك قلبي معي لكلامها الجميل ومشاغباتها اللذيذة..حملتها لنتوجه للبيت..وفي الطريق وعند اشارة المرور الحمراء كنت أنظر إليها وهي تتحدث مع أمها وتقبلها وتحضنها فقلت في نفسي أنا آسف يا بابا فقد نسيت أن يوم أمس أن أقرأ عليك شيئآ من القرآن يحفظك ويرعاك ووعدت نفسي أن أحاول أن لا أنسى ذلك مرة أخرى.

الجمعة، 3 أبريل 2009

يوم الجمعة وإبنتي..


كعادتي في يوم الجمعة استيقظ باكرآ كأي يوم عمل..

مارست هوايتي بالخروج لحديقة منزلي ولن أنسى أن أوقظ حبيبة أبوها

لكي نذهب سويآ لنشتري الفطور وما ينقص البيت من حاجيات..

ذهبت لغرفتها وأيقظتها بقبلة صغيرة على يدها الصغيرة كإصبعي..

ألبستها وأحكمت رياط حذائها جيدآ واتفقنا على الخروج..

تسابقنا نحو السيارة..وبالطبع يجب أن تسبقني ويجب أن أتظاهر بأنني

عاجز عن مجاراتها في الجري ولربما أتظاهر بأنني أكاد أن أتدعثر

عند نزولنا السلالم حتى أهنئ بضحكة تملئ حياتي ورودآ ما بعدها ورود..

كيف لا وضحكتها النبيلة تنسيني هموم الدنيا وما فيها..

كعادتها جلست خلفي ممسكة دميتها الصغيرة برفق وحنان..

وصلنا للسوق..تبضعنا..أخذنا كل شيئ أرادته صغيرتي وطبعآ

طبعآ طبعآ وزيدوها طبعآ رابعة لم أنسى أن أحضر كل القائمة التي

أعدتها زوجتي مسبقآ من كل المسميات المطبخية التي من الصعب أن أنطقها

صحيحآ من المرة الأولى.

عند مرورنا من قسم الفواكه استوقفتني ابنتي للحظات..وركضت نحو تفاحة نضرة

المنظر..أخذتها وأشارت لي بها قائلة " هاي لماما "..!

لم أنتظر كثيرآ حتى أخذت حاجتنا كلنا من التفاح لكن ابنتي لم تأبه لكل التفاح

وما زالت ممسكة بتفاحة ماما..

وصلنا للبيت..أنزلت كل ما كان معنا من أغراض ودخلنا البيت سويآ أنا ومدللتي الصغيرة..

ركضت طقلتي نحو أمها ووقفت أمامها رافعة بكلتا يداها " تفاحة ماما " قائلتآ لأمها " ماما هاي إلك "..

نظرت إليها أمها ورفعتها فوقآ..حضنتها..قبلتها..قبلة تفاحة ماما المهداة من حبيبة ماما وبابا..

بصراحة شدني جدآ هذا الموقف ووقفت صامتآ أنظر للأميرة الصغيرة بإبتسامة مصدرها قلبي من الداخل

وقلت لها " طيب اغسلي تفاحة ماما "..

وبالفعل ركضت لتغسلها وفي هذه الأثناء قلت لزوجتي شكرآ لأنك زرعتي داخلها

حُب ماما وبابا.

الأحد، 29 مارس 2009

ابنتي ودميتها


تمر اليوم ذكرى ولادة طفلتي الحبيبة..

استيقظت باكرآ كعادتي..أديت فريضتي وسألت الله أن يحفظها لي من كل شر..

ارتديت ملابسي وهممت للخروج لعملي ولكنني لن أنسى كعادتي أن أطبع قبلة

على يدها الصغيرة وبحذر تام حتى لا أزعج منامها البريئ ولن أجرئ أن أقطع

أحلامها البريئة كأحلام العصافير..

وصلت عملي فكرت مليآ ماذا سأحضر لحبيبة بابا عند عودتي في المساء..

قررت أن أتركها أن تختار ما تريد وحدها دون تدخل في طموحها البريئ..

عدت مساء للبيت واصطحبتها لأجمل محال الألعاب وكنت معدآ نفسي جيدآ لكل

ما سيجول في نفسها من ألعاب حتى وإن كلفني ذلك كل ما بحوزتي..

دخلت صغيرتي محل الألعاب ممتطية كتفي وما أن وضعتها أرضآ على رجليها

حتى تختار ما يروق لها ويطيب حتى سارعت الخطوات نحو دمية صغيرة أخذتها

وحضنتها بكل عناية وأناقة..

وقفت صامتآ للحظات أتابع هذه الأم الصغيرة كيف تعتني بصغيرها برفق..

سألتها مباغتآ ألا تريدين شيئآ آخر يا بابا؟!!

لم تجبني..كانت شديدة العناية بدميتها التي لو لم أكن عاقلآ لإعتقدت ان لدميتها روح

كروحنا..!!

ركبنا سيارتنا وانطلقنا نحو البيت..كنت اتابعها بتطفل عند توقفي في زحمة السير وهي تداعب

دميتها وتحنو عليها..لم أقطع حبل أفكارها وتركتها بسلام..

وعند وصولنا للبيت كانت قد أعدت زوجتي بعض الحلوى والكيك الذي تحبه صغيرتنا..

لكن فتاتي الصغيرة لم تأبه لكل السكريات المعروضة..!!

تركناها انا وزوجتي تلهو كما تشاء بدميتها ونحن نراقبها برفق من حين لآخر..

حتى جاءت مسرعة لأمها لتعانقها ولتنام أخيرآ في حضنها..

نظرت نحو زوجتي كيف تعانق ابنتنا..وتذكرت كيف تعانق طفلتي دميتها فعرفت أن لإبنتي

أم حنون..

حملت ابنتي من بين ذراعي زوجتي ووضعتها في سريرها بعد أن قبلت يدها البريئة الحنونة..

ولم أنسى أن أسأل الله أن يحفظ لي زوجتي الجوهرة وبنتي الأنثى الصغيرة..

سبحان من وضع في قلبهما كل هذا الحنان.

الأربعاء، 25 مارس 2009

يوم في حياة ابنتي...


ها قد أتمت إبنتي الغالية أربعة أعوام مروا أمامي كيوم أو اثنين..
ما أجملها وما أنبل كلمة بابا من ثغرها الصغير..
وطبعآ كأي أب أدخلت إبنتي من بداية العام الدراسي في إحدى رياض
الأطفال بعد أن بحثت كثيرآ عن روضة تزرع في ابنتي كل ما أتمناه من
تعليم جيد من أسس دينية و لغات أجنبية متعددة وأسس بناء النفس والإعتماد
على الذات..
انتهى الفصل الدراسي الأول وأبديت غروري بإبنتي المتفوقة..
كنت دائمآ أتفاخر كرجل شرقي بأنها تمتلك عقلآ نسخة من عقلي بل وأصل
إلى مرحلة أن أجلس على أريكتي وأقول -طالعة لأبوها-..
أعترف بأنها نسخة طبق الأصل عن أمها من حيث الشكل والتصرفات وكنت
دائمآ فخور بأن ابنتي جميلة كأمها..
بعد انتهاء الفصل الدراسي الأول كانت ابنتي لديها القدرة على القراءة وبشكل جيد
بالنسبة لسنها الصغير مما أهلها لأن تلقي كلمة بزملائها الطلاب في طابور الصباح
ترحيبآ بهم بعد اجازة الربيع..
جاءت ابنتي للبيت ممسكة بالكلمة التي ستلقيها أمام زملائها والهيئة التدريسية..
وبدأت أمها تعلمها وتدربها على الطريقة التي ستلقي بها الكلمة و كنت أنا أراقبهما بسعادة
من حيث موقعي المعروف المسمى أريكتي..
كنت أشارك أنا أيضآ ببعض الملاحظات هنا وهناك وكلما تعلمت سطرآ جاءت ابنتي أمامي
لتلقيه..
في المساء ذهبت ابنتي للنوم..بصراحة شعرت بأنها قلقة بعض الشيئ وليست ملامة..
فللمرة الأولى ستكون العيون كلها عليها ليسمع الجميع كلمتها..
ذهبت إليها في سريرها وحدثتها قليلآ و شجعتها وأبديت لها ثقتي بأنها ستكون رائعة..
ولم أنسى أن أذكرها بأنني أحبها كثيرآ..لم تنسى ابنتي أيضآ أن تأمرني بأن أحكي لها قصة
قبل النوم..وفعلآ بدأت بسرد القصة حتى نامت وانسحبت إلى سريري بهدوء..
في الصباح جاءت الحافلة وذهبت ابنتي للروضة..
قلت لزوجتي أن تعد نفسها لنذهب سوية لإبنتنا في الروضة حتى نشد على أزرها ونزرع
الثقة في نفسها..
وبالفعل كنا هناك قبل بدأ الحفل بخمس دقائق.. وقفنا جانبآ..كنت أراها كيف تستمع لتعليمات
معلمتها دون أن ترانا فقد كانت مشغولة وورقتها بيدها..
ها قد جاء الوقت الذي ستلقي فيه ابنتي كلمتها.. وقبل أن تصل للمنصة رأتني وأمها..ضحكت
وامتلئ ثغرها الصغير بإبتسامة عريضة كادت أن تترك المنصة لتأتي راكضة نحوي..
وقفت لإلقاء كلمتها..كانت تقرأ كلمتين وتنظر نحوي..ثم تنظر في ورقتها فتقرأ كلمتين وتعاود
النظر نحوي..كانت توجه عبارات الترحيب ببدأ الفصل الثاني لي ولأمها..
لا أخفيكم سرأ أنني كنت أنظر إليها فرحآ ومبتسم بكل شموخ ولكن دمعتي باغتتني وأنا أراها
تكبر أمامي رويدآ رويدآ..
وما أن أنهت إبنتي كلمتها وبدأ الجميع بالتصفيق اعجابآ بكلمتها حتى ركضت نحوي تاركتآ المنصة
ومن عليها..نعم جاءت نحوي رافهة يداها الصغيرتان وهي تنادي بابا بابا..
حملتها فوقآ.. حضنتها..قبلتها..أبديت اعجابي بأدائها في إلقاء الكلمة..
طلبت مني وهي في حضني أن أميل بها نحو أمها لتقبلها ولم أتوانى عن مساعدتها في فعل ذلك..
كانت سعيدة بنتي بوجودي وأمها بجانبها ..
حاولت أن لا أدع بنتي وحيدة لأزرع في نفسها الثقة بالنفس وأرى أنني نجحت في ذلك..


الاثنين، 23 مارس 2009

ماتت رفيقة دربي


اسمها وحيدة واسمي وحيد...كنت وما زلت أناديها وأدللها فيما بيننا منسوبة إلي بــ وحدتي..استيقظ صباحآ لأجدها بجانبي تستيقظ معي..تغسل وجهها معي أيضآ..كنت أراها يوميآ عندما أهم للخروج لعملي وأنا أمام مرآتي..تعد لي قهوتي بل وتحتسيها معي..ما أطيب قلبك يا وحيدة..حتى في عملي تكاد لا تفارقني..تحدثني تساعدني تتأمل في رسومي الهندسية بل وتساهم معي بأفكارها..تخاطبني بكل ود واحترام ولا تعصي لي حرفآ وإن كنت أعترف أننا نجيد حتى المناوشات...وحيدة لم تتركني يومآ وحيدآ حتى وإن كنت زوجها وحيد..لازمتني دائمآ وأحبتني بشدة وأخلصت لي بكل صدق...حتى ملابسي كلها كانت من اختيارها..حتى ربطة عنقي كانت من ذوقها الخاص...قطار العمر يمضي ومرضت وحيدة..تعاني وحيدة..تتألم وحيدة..تبكي وحيدة..سألتني وحيدة وهي على سرير المرض...هل ستتزوج بعدي يا وحيد..؟!!إلتزمت الصمت ولم أجبها..عرفت وحدها الإجابة بأنني وبمجرد خروج نعشها من حياتي سأزف إلى عروس جديدة...نعم ستموت وحيدة وسأضع اعلانآ أنعيها فيه في الجريدة الرسمية...وسأصيغ الإعلان بالشكل التالي "تقبل التعازي في صالة السعادة للأفراح"

الجمعة، 13 مارس 2009


عفوآ يا سيادة قلبي الصغير و دعني هذه المرة أطرح عليك بعض التساؤلات

العفوية علني أجد أجد إجابتي بين إحدى زوايا صماماتك العنيدة...

قلي ماذا ترى فيها مختلفآ..بماذا تتميز هي عن قريناتها من بنات جنسها...

اشرح لي بما أنني أمثل السيادة في جسد رجل شرقي من بلاد الجبارين...

ألا تعتقد أنها لا تتميز بأي شيئ فإن كانت جميلة فالجمال مقياس مختلف من

كل شخص لشخص وإن كانت كلها صبا فالصبا تتغير معاييره من يوم ليوم..

قلي بماذا تتميز عن مثيلاتها من بنات جنسها...ولماذا تدعي بأنها الفريدة والمنفردة...

اشرح لي وجهة نظرك دون تململ فكلي ملكك واستمع...

نظر لي ذلك الصغير وهو منشغل في ضخ الدم هنا وهناك وهو يتصبب عرقآ..

أعلم أنك تراها اليوم بعين ثاقبة وعقل رجل ناضج وتحتوي طفولتها وأنوثتها بين

ذراعين كلهم عرق وجهد...

نعم أنت اليوم تحبها بنضج وشباب..ولكن لا تتناسى أنها طفلتك حتى وإن كانت بحر من الأنوثة..!!

لم أظهر لقلبي قتاعتي برده وأدرت ظهري وانصرفت..!!

الثلاثاء، 10 مارس 2009








أعترف بأنك جميلة الجميلات..وأعترف بأنني أقف مذهولآ أمام طغيان جمالك الفتان..لكنني يا سيدتي رجل.. أحتسي قهوتي كل صباح في شرفتي بكل شموخ..لربما تعلمين أنني أهواك وبجنون..ولكنني لست من ذوي القلوب الضعيفة ومن هذا أنتم متأكدون..لا لست أنا من أهل السمع والطاعة بل وأكاد أقسم بأنني لي أنياب أسد حنون..كثيرآ ما يتبادر إلى ذهني كيف لك أن تعتقدي بأنني ممكن أن أكون كعقار مرهون..عند المساء وعند عودتي من عملي أستلقي على أريكتي وأحمد الله أنني رجل من طبقةالكادحين ولست من فئة القيل والقال ولا من ذوي الخيال الواسع في حب العيون...سيدتي..نعم أحبك..ولكن حبي مختلف..عندما أغضب فإنني أتوضأ وأغسل يداي حتى المرفقين وأشكر الله أن رزقني بحبإمرأة يحن لها فؤادي ولها مني كل الغزل والكلام المعقول..وأسبح الله الذي جعل قلوبنابين يديه يقلبها كيف يشاء..أيا رعاكٍ الله كوني امرأة مع رجل يحترمكٍ لشخصك الكريم.
أعتذر..فهذا أنا..!!

الاثنين، 9 مارس 2009



اليوم سأعلنها مدوية..ولن أرضى بألا تكون إلا انفجارآ يهز أرجاء المكان..انها قصتي مع معاناتي..سأتحدث أنا أولآ وإن شائت هي فلتقل ما تشاء..جائت إلي مقبلة منذ صغري..جائت وكلها روح الشباب العاتية..جائت وكلها نور الشمس الحامية..لكنني حزنت عليها كثيرآ..جائت إلى أرض خضراء يافعة..آسف أنا يا معاناتي فأنت اليوم معاناتك ولست معاناتي...أنت اليوم تعانين مني وتتمنين الهرب لكن هيهات هيهات يا معاناتي..انتظري لترين مني هول غضبي وطعم الهاوية..لا لن أستكين وسأبقى أعذبك حتى تقولي بلسانك أنك خاسرة..لا لن أستسلم حتى ترفعي الراية البيضاء مستسلمة وأنت خاوية..أنسيتي من أكون يا معاناتي !!؟هيا اشكي لهم عن معاناتك معي..هيا قولي و فضفضي..ولا أقلك..حتى بهذه أغلقي ثغرك واخرسي !! قال معاناتي قال!!

يوم في حياة مواطن..!!


بالأمس كان لي بعض العمل في احدى الوزارات...

خرجت من موقع عملي مسرعآ للوزارة وغبت في ساعة ونيف بين أزمة

طرق وضحاها هنا وهناك فهنا يوجد حادث صغير بينما هناك اشارة مرورية

معطلة..والوزارة لا تعمل 24 ساعة..تحركوا يا قوم أريد أن انجز مهمتي في الوزارة..!!

وصلت للوزارة..لا لم أصل للوزارة من أوسع أبوابها بعد فلم أعين وزيرآ أقصد أنني وصلت

لمبنى الوزارة كمواطن وهنا يتسائل آخر وهل الوزير ليس بمواطن..وهنا أرد مسرعآ متسارعآ

بل مواطن ولكنه مواطن وزير..لا يجد حوادث بالطريق ولا تتعطل اشارة المرور في طريقه..!!

كان الله في عونك سيادة المواطن الوزير فأنت محروم من نعم نتمتع بها نحن المواطنين دون رتبة وزير!!

وها أنا أصل لشباك خدمة المواطن دون رتبة وزير..أعتقد أن جميع المراجعين كانوا من خلفي يحسدونني

على هذا المكان الرائع الجميل..كيف لا وهم أيضآ مواطنين..!!

وتبادرني الموظفة المسؤولة وبكل قوة ورباطة جأش ألديك كل الأوراق الوظيفية والمستندات الرسمية

والتفويضات !! فأجبتها بنعم وكلي سعادة فهي يظهر عليها بأنها تريد انجاز العمل سريعآ..بصراحة شعرت

بالرضا لأن هذا ما أصبو إليه..

أعطيتها كل ما في جعبتي من أوراق وما أن أخذتهم حتى سمعت صوتآ ينادي من حقيبتها النسائية ويبدو

أنه عدو هذه المرحلة اللدود..انه هاتفها النقال..!!

وبدأت المكالمة بألو أهلآ سعاد..وبعد التحيات والأشواق ومرحلة القبل والعناق التلفونية انتقلنا إلى موضوع

عيد ميلاد الإبن الصغير المدلل عماد مرورآ بمرحلة كيكة عيد الميلاد وكيف أطفأ معالي السيد عماد ذو الأربع

سنوات شمعة عيد الميلاد..!!

وفجأة ودون مقدمات اعترى معالم وجه الموظفة غضب شديد عندما جاء الحديث على سيرة ابن خالتها ايمان

مع زوجها المغضوب عليه المواطن البائس ابراهيم..!!

وكيف أن المواطن ابراهيم رضي أن يمر بمرحلة شد وجذب مع زوجته السيدة ايمان ابنة خالة الموظفة في وزارة

المواطن وزير !!

وبدأت مرحلة الدعاء عليه وأنا كمواطن كانت أكفي مرفوعة للسماء هي تدعي وأنا..عفوآ ونحن نقول آمين.. فلقد لفت

انتباهي أن صف المراجعين ورائي أصبح بالعشرات وكلهم مرفوعي الأكفف للسماء وكلهم يتضرعون بالدعاء على

المواطن ابراهيم زوج ابن خالة الموظفة رضي الله عليها..!!

ها أنا الآن في بيتي مساء..وما زلت أفكر كيف لك يا مواطن ابراهيم أن تغضب المخلوقات الأخرى وأنت لا تحمل

إلا لقب مواطن !!

كان الله في عون جميع المواطنين..!!

الجمعة، 27 فبراير 2009


أي نوع من النساء أنتي يا سيدتي..

أي وجه ملائكي يعتريكي..

من أي أنواع الورود تصنفين..

الأحد، 22 فبراير 2009

أGــبلك حاGــة سئعة?


لكل منا لهجته..ذهبت لتفقد أحد المواقع
وما أن هممت للدخول حتى فاجئني عم أحمد البواب ذو الخمسين ربيعآعلى ما أعتقد بعبارات الترحيب الجميلة باللهجة المصريةاللذيذة قائلآ..أهلآ وسهلآ بالبشمهندز (وسماني بإسمي)..وأنا بئول الدنيا منورة كدة ليه..أGــبلك حاGــة سئعة ولا أعملك شاي؟!!وأجبته مبتسمآ لروحه الطيبة الأنيقة اللطيفة النظيفة وبلهجتي الفلسطينية..حدا بشرب إشي بارد بهالجو يا عم أحمد !! ضحك وضحكت لطيبة قلبه..وأجابني أوام أوام تكون عندك..ما أطيبك يا عم أحمد..وسبحان من جعلنا شعوبآ وقبائل لنتعارف..وما أطيب قلبكم يا شعب مصر.

السبت، 21 فبراير 2009

كِش ملك!



بعد عناء يوم طويل بين مواقع العمل هنا وهناك..
وبهذا الجو الجميل تحت زخات المطر المتواصلة..
احتسي كوبآ من الكاباتشينو الساخنة..
أنظر للسماء بشموخ من بلكونة المنزل..
يرن هاتفي وأعود للشرفة لأرى من المتصل مع الدعاء بأن لا يكون
العمل ليبلغني طوارئ !!
انه صديقي ..وما هممت أن أرد على اتصاله حتى باغتني قائلآ..
وينك يا زلمة اشتقتلك..
وكما باغتني باغته قائلآ...يبدو جاي ع بالك تنغلب دق شطرنج !!
وطبعآ وصلت لمرحلة أن أهاجمه قائلآ..كِش ملك

تعالوا نعمل حرب عالمية ونخلص !

بصراحة كرهت السياسة واللي سيسوها وما حدا يسألني شو معنى اللي سيسوهاحاسس صار عندي اشباع سياسي وحربي وكرهت تلفزيون الجزيرة وتلفزيون الصومال انا بقول نبدأ حرب أهلية ونخلص من هالشغلة وخلينا نخلص هالبشرية من هالهم إلي اسمه خميس..كل الدول تحالفات هاد متحالف مع هداك وهاد مش عاجبه سياسة هداك وكل واحد بده يكسرعين التاني وانت يا مواطن واقف بالنص يا اما بعيد عن حالات التفجير الصاروخي حالاتي لكن ما برضيك اللي بصير ببلدك يا اما عايش ليل نهار على وقع اصوات الصواريخ.لا هيك مرتاح ولا هيك مرتاح وايران بدها نفوذها في المنطقة واميركا بدها ترجع هيبتها المهدورة في العراق والإمارات بدها تستعيد جزرها المحتلة من ايران وعباس وفياض والشلة تاعتهم بدهم المصاري تاعت الإعمار ومصر بتكره حماس ع المسبحة وليفني بدها تفوز بالإنتخابات مفكرة حالها جولدامائير ونتنياهو نفسه ومنى عينه يرجع للوزارة من أوسع أبوابها وكوريا الشمالية بدها تحتل كوريا الجنوبية وتوحد الكوريتين وترجع شيوعية كوريا بشطريها حلوة هاي بشطريها بنص الحكي والسعودية انكشفت سياستها المتواطئة مع كل ما هو ضد التحرر من الإمبريالية العالمية ولو انه كل واحد فيهم بطلع ع التلفزيون بلقيلك خطاب بتفكر انه صلاح الدين رقم 2 ومبادرة السلام العربية حسسوني أول مرة سمعت عنها انها يا امااسرائيل بتقبل بالسلام مع العرب يا اما الحرب وبخبرتي السياسية حكيت عمرها اسرائيل ما بتوافق ع السلام معناته حتقوم الحرب.. قامت اسرائيل ما وافقت عليها قاموا رجعوا طالبوا فيها كمان مرة..قطر بتهموها انها إلها أجندتها وتركيا بدها اهداف تانية وأرمينيا بتتهم تركيا بالمذابح وروسيا نفسها ترجع امجادها المنهدرة بسبب فساد قادتها ايام الإتحاد السوفييتي واليمن بدها اعادة ترسيم حدود مع السعودية والكويت بدها ترجع اقتصادها التعبان بعد حرب التحرير وبالعراق في انتخابات وهاد بده انتخابات بدون مذاهب وهاد بده حزب ديني للشيعة والأكراد بدهم دولة لحالهم وحزب العمال الكردستاني بقاتل تركيا والبحرين محتلة جزيرتين من قطر وعمان محتلة جزء من الأراضي الإماراتية من أيام حرب الخليج الأولى وسوريا بطالب بالجولان مع انها لم تطلق رصاصة واحدة وبالسودان إلي 800 سنة بسمع انه في عندهم شهداء قلت طيب خليني اشوف شو القصة الا هو في مدينة اسمها دارفور وبدها تنفصل وبطل الواحد يعرف مين الصالح ومين الطالح واليمن الشباب هناك بخزنوا قات وبطلعوا مظاهرات ومش مقصرين الصراحة وليبيا بدها فتح الحدود مع غزة لدخول الجيوش للجهاد أي بديش أحلف انه لو كانت ليبيا ع حدود غزة كان موقفها نفس موقف مصر..واليابان بعد ضربة هيروشيما استسلمت لأميركا الواحد حكى بكرا بصحوا وبضربوا اميركا ضربة مرتبة هدول استسلموا وضلوا مستسلمين والصين لا بتهش ولا بتنش كل الجيش الصيني محطوط عشان فلان خلف كمان ولد وهو عنده واحد من أول معناته خالف القانون .أنا بقول المفروض تطلع الأمة العربية مظاهرات تطالب الحكام بحرب عالمية مرتبة نقتل بعض انت تطخني وانا اطخك ونخلص من هالشغلة ونرتاح..حبيت احكيلكم وجهة نظري عسى أن أرى قيادي بارز يوخد بوجهة نظري ونرتاح وأرجوأن لا أجد بين الزوار صائب عريقات ويحكيلي الحياة مفاوضات عشان بطخه بالمطرح..قال مفاوضات قال!!


لست حبات قهوة يا بابا !!

هع هع هع ...كم أنا شرير هع هع هع..ها أنا أقف في مطبخي الكريم لأعد قهوتي بنفسي..أخذت بعض حبات القهوة واستخرجت من الدولاب مطحنة القهوة الصغيرة..طحنت القهوة طحنآ طحنآ طحنآ هع هع هع..كم أنا شرير وأنا أتلذذ في طحن قلب حبات القهوة..لم أكتفي بذلك بل وطحنت بعض حبات الهال فوقها..ووضعت الماء في غلايتي الصغيرة ووضعتها فوق النار حتى ثار الماء من كثر الغليان ..لم أكتفي بطحن حبات القهوة والهال بل وأضفتهم فوق الماء المغلي حتى أفتك بهم أكثر وأكثر..كم أتلذذ عليك يا فنجاني الصغير وأنت مطحون مغلي مسكوب لي ولي وحدي !!كم أتلذذ وأنا أراك تتألم حرقآ وطحنآ وغليآ وسكبآ..هذا قدرك اليوم..!!وما أن وضعت فنجاني أمامي لأحتسيه حتى سمعت مناديآ ينادي..بابا لبسني برجلي..!! وفعلآ كانت ابنتي الصغيرة تأمرني أن ألبسها حذائها..!!كانت تبتسم وأنا ألبسها حذائها وكأنها تتلذذ بخدمتي لها..ولكن لعيونك يا بابا كل شيئ يهون..وبعد أنا وقفت قالت أنا بحب أتعبك يا بابا أنا شريرة صح؟ فأجبتها وأنا لست حبات قهوة يا بابا صح؟..هرولت ولم تفهم ماذا أعني..!

بابا .. بوس التوبة


تتمايل ابنتي رقصآ ولعبآ في ثنايا البيت..تارتآ تأتي راكضة وتارتآ تأتي على رجل واحد متنططة..!أنا أجلس على أريكتي انتظر فنجان قهوتي..بصراحة بدأت أتعب من مشاغباتها فأنا أتابع الأخبار..ناديت عليها..بابا تعالي اقعدي جنبي عشان نتفرج على التلفزيون سوا..!نظرت إلي وبكل براءة هزت رأسها يمينآ وشمالآ اظهارآ لرفضها طلبي قائلتآ أنا زعلانة منك يا بابا..!لم أتمالك نفسي من الضحك وأنا أسمعها كيف تعبر عما في داخلها وسألتها ليش يا حبيبة بابا..فأجابت عشان انت ما حضنتني اليوم..قمت من مكاني حملتها فوقآ حضنتها عانقتها قبلتها قبلت يداها رفعتها فوق رأسي أرجعتها إلى صدري قبلتها مجددآ وطلبت الغفران والسماح من أميرة أبوها وحبيبة بابا..فغفرتلي بشرط أن أبوس التوبة..!!تعاقبني ابنتي كما أعاقبها عندما تخطئ..!! واااامصيبتاه!قلت لها ألا يوجد عقوبة أخرى؟ قالت بوس التوبة..!نظرت حولي يمينآ وشمالآ لأتأكد أن لا أحدآ يراني وهنا أقصد زوجتي المصون وبست التوبة..! ومن المؤكد بأنني لن أنسى أن أحضنك يا بابا..عقوباتك صعبة..!

ياليتني أبكم وياليتك صماء!


جائت وكل غضب عواصف الشتاء في عينيها..

وضعت حاجياتها على الطاولة ووقفت أمامي..

كنت أراقبها بطرف عيني وأنا ممسك لجريدتي..

وسألتني بكل عنفوان الأنوثة..ألك قلب كقلوبنا؟

وأكملت وكلها غضب وقهر وقهر وقهر وايضآ عنفوان لماذا تصمت..

تكلم تكلم..ألك لسان؟

وعندها وقفت على قدماي قبلت يدها وأجبتها وعيناي في عيناها..

نعم سيدتي لي قلب ولسان..قلبي معمر بحب الله

ولساني لا أستخدمه فأنا أبكم..

أجابتني بسرعة ولكنني أسمعك..

أجبتها بكل تصميم أنت تشاهدين أفعالي ولا تسمعينني

فياليتني أبكم فأفعل ولا أتكلم..وياليتك صماء ترين أفعالي ولا تسمعين..!

عيد الحب لا يعنيني

قالت لي وفي عينيها شيئ من الغضب ألا تعلم أن اليوم هو يوم الحب أو عيد الحب... فنظرت إليها بكل براءة متسائلآ وماذا يعنيني!! قالت ألا تحبني!! قلت لها بلى طبعآ أحبك ولكنني لا أرضى أن أكون كالآخرين ولن أرضى أن تكوني كالأخريات..لهم عيدهم ولي عيدي..أنا أحبك طول العام وهم يحبون في هذا اليوم..أجابت وهي مبتسمة لكن يجب أن نحتفل في يوم معين بعيد حبنا..ولأنني لن أرضى ألا أرضي طفولتها ومن ثم أنوثتها أجبتها..يوم حبنا هو عيد زواجنا..إبتسمت وابتسمت لها.!

كيكة ميلادي بدون سكر


كان اليوم يصادف عيد ميلادي الذي نسيته مع زحمة الأعمال والإرهاق ..لقد كان يوماً صعباً وكانت حالتي المزاجية في أسوأ حالاتها قدت سيارتي إلى البيت وأنا أحلم بنومٍ هادئ عندما وصلت باب البيت وجدت ابنتي الصغيرة تقف على الباب تنتظرني وليس من عادتها أن تقوم بذلك وبمجرد أن رأتني ركضت باتجاه امها تصرخ وتقول (هيييي اجا بابا ) اجا بابا لكن بابا تعبان قلت في نفسي ودخلت البيت لأجد يد ابنتي الصغيرة تقودني وتجلسني على أريكتي جاءت زوجتي ومعها شريط فيديو وقد وضعت على الطاولة علبةً كبيرة مغلفة لا أدري ما بها في الحقيقة استغربت من تصرف زوجتي وابنتي وشعرت بأن هناك شيء ما يدور في الخفاء بينهما جلست ابنتي بجواري وهي تنظر إلي بعينيها الصغيرتين وابتسامة السعادة مرسومة على شفتيها وأناحتى هذه اللحظة لا أدري ما الذي سأراه في هذا الفيديو ابنتي بدأت تستعجل زوجتي بفتح شريط الفيديو لأراه .. شغلت زوجتي الفيديو وجلست بجوارنا فوجئت بما رأيت فقد وجدت ابنتي ترتدي مريول المطبخ وتضع على رأسها قبعة الشيف وأمامها الدقيق والسكر والكاكاو والبيكنج باودر وكل مستلزمات إعداد الكيكة .. وبدأت تقوم بإعدادها وكان منظرها جميلاً جداً بعد أن امتلأت يدها ووجهها ببقع الشوكلاته وأثناء طهي الكيكة قالت لي ابنتي في الفيديو أنا يابابا عملت هاي الكيكة هدية إلك وخليت ماما تصورني عشان تعرف اني عملتها لحالي بدون مساعدتها .. في الحقيقة سعادة غامرة اعترتني وشرحت لي زوجتي أن ابنتي اصرت عليها ان تصورها حتى لا يخال الي ان امها قد ساعدتهافي اعداد الكيكة التي أعدتها هدية لعيد ميلادي الذي يصادف اليوم ..ذهبت زوجتي لإعداد الشاي وقمت بحمل كيكة ابنتي الصغيرة اللذيذة إلى الطاولة قمت بتقطيعها وقامت زوجتي بتصويرنا لتوثيق هذا الحدث الهام في حياة ابنتي الصغيرة حيث انها تصنع الكيكة وعمرها لا يتجاوز الثلاثة أعوام .. أخذت الشوكة وسميت الله ووضعت أول لقمة في فمي شعرت بطعم غريب لا علاقة له بالكيك !ابنتي الحبيبة لم تضع السكر على الكيكة وقد نسيته .. لكنني مجبر على أكل كامل صحني والتسليم بأنها ألذ كيكة أتذوقها في حياتي شاركتني زوجتي هذا الشعور وقامت هي الأخرى بأكل صحنها كاملاً وكلانا يحاول رسم ابتسامة رضا حتى لا تشعر ابنتنا بالمأساة التي نعانيها ونحن نأكل هذه الكيكة !!الصغيرة كانت سعيدة جداً وكانت تصورنا ونسيت أن تأكل صحنها ولم يقم أي منا بتذكيرها بذلك حتى لا تفاجأ بما اقترفت يداها .. ابنتي الصغيرة.. سآكل الكيكة بدون سكر وأشرب الشاي مع الملح ..وستبقي انت أميرتي الصغيرة التي أحبها كثيراً ..

الجمعة، 20 فبراير 2009

ابنتي تقود سيارتي


أيام قليلة بفضل الله وتماثلت ابنتي للشفاء التام لم أكن قد تركتها أبداً زوجتي كانت تسترق النظر إلينا شعرت بأنها تخشى الاقتراب فقد أوحيت إليهابأنها السبب الرئيس في مرض ابنتي الذي يفقدني كل معايير التعامل حينما أرى جسدها الصغير مرهق ومتعب !بينما كانت ابنتي نائمة وأنا بجوارها وضعت يدها الصغيرة الناعمة على لحيتي وسألتني وين ماما؟ كانت ماما تبكي في غرفتنا فهي لم تستطع حتى أن تدافع عن موقفها أمامي ولا تشرح لي إن كانت قد أهملت في ملابس ابنتنا أم لا ذهبت إلى زوجتي مسحت دمعتها ونظرت إليها دون أن أتكلم فسرعان ما فهمت زوجتي نظراتي إلحانية إليها ..فبادلتني نظرة الرضا وانطلقت تجهز لي فنجان القهوة ولابنتنا كوباً من عصير البرتقال الطازج أحضرتهم إلى غرفة الصغيرة التي بدا وجهها أكثر اشراقاً فأراح قلبي ..نامت الصغيرة بحضن امها وما هي الا دقائق حتى نامت أمها معها قمت بتغطيتهماوابتسمت لهما وغادرت إلى عملي ..ولازالت أصداء كلمة بابا ترن في أذني ..فأشعر أن علي العودة من العمل مسرعاً لآخذ أسرتي في نزهة صغيرة فبادرت بالاتصال بزوجتي وطلبت منها أن تجهز نفسها وابنتنا ونوهت إليها أن لا تتأخر كعادتها فابتسمت وطمأنتني بأنها ستكون على الموعد عندما وصلت إلى البيت سارعت ابنتي نحو السيارة وطلبت مني أن أنزل منهالأنها تود أن تخبرني بشيء ما وأنا لا استطيع أن أرد طلبها نزلت من سيارتي فإذا بها تمر من خلفي وتجلس على مقعدي وتضع يدها على مقود السيارة وهي تضحك ضحكة المنتصرين سارعت بتصويرها بواسطة جهازي المحمول جعلتني أضحك من كل قلبي فكم تسعدني مشاغباتهاهذه أنزلتها برفق لتجلس في كرسيها بالخلف وجاءت امها بعد عدة دقائق كعادتها لكني لم أوبخها هذه المرة وبمجرد أن جاءت امها قالت لها أنها تجيد قيادة سيارة بابا .. وكانت ضحكاتها تتعالى طوال الطريق لا حرمني الله هذه الضحكات وهذه البراءة ولا حرمني كلمة بابا

ابنتي مريضة!


أبكت عيناي هذه الصغيرة..دخل فصل الشتاء علينا قاسيآ هذا العام..أصيبت الصغيرة بالإنفلونزا وحرارتها مرتفعة..ركضت بها مسرعآ إلى الطبيب لأداويها وصرف ليقائمة الأدوية اللازمة لها من مخفض للحرارة إلى أدوية السعال..كنت في حال يرثى لها فلا أطيق أن أرى ابنتي بهذه الحالة..نعم سألوم أمها وبشدة فقد أخبرتها أن لا تتركها كما تشاءفي لبسها وأن تلبسها كل ملابسها الثقيلة حتى وإن كلف ذلك أن تلبسها الخزانة بما فيها..نعم لمتها وبشدة فلن يهدأ لي بال حتى أراها تعانقني كما بالعادة..لن أرضى هذا الإهمال ثانية وإن كانت زوجتي تبرر إنه ليس بسبب الإهمال..لم أحادثها ولم يخاطب لساني لسانها فقد بقيت بجانب ابنتي طوال الليل..عندما قال المؤذن الله أكبر قمت للوضوء والصلاة..أديت فريضتي والحمدلله..وما أن فرغت من صلاتي وما زلت على سجادتي حتى عانقتني يداها الصغيرتان من خلفي وغمغمت عيناي وسألتني بلكنتها الجميلة لا حرمني الله منها..ميييييين أنا؟!!في الحقيقة كنت أعلم أنها ابنتي فليس لي سواها ولكنها تحب أن اتحزر لمرات عديدةوأن لا أصيب الجواب من المرة الأولى..فتارتآ أقول عمووو جمال..وتارتآ أقول عمتوو منال..وما بين عمو جمال وعمتو منال تزدهر حياتي بضحكاتها الجميلة لإنني لا أستطيع أن أحزر أنها هي..ولكنها تحنو علي بعد ذلك وحدها لتلتف أمامي وتحضنني قائلتآ أنا يا بابا أنا !!حضنتها بشدة وقلت لها يا حبيبة بابا..وحمدت ربي أن عافاها سريعآ فلا أطيق أنلا أسمع كلمة بابا من ثغرها الصغير..!

بابا يحمل دبدوب


كنت اليوم قد اتخذت قرارا حاسماً بأني سأحاول أن أتعامل مع ابنتي الصغيرة

بقليل من الحزم حتى لا تؤثر زيادة الحنان واللين معها على تصرفاتها وسلوكها ذهبت مع أمها إلى السوق للتبضع وشراء بعض الحاجيات كانت ابنتي طوال الوقت مع أمها تسالها ماذا سنشتري لبابا؟

هل سيكون بابا فرحاً بما سنشتريه له ؟

نظرت ابنتي إلى دبدوب جميل وقالت لأمها سنشتريه ونضعه في السيارة لباباضحكت أمها من جمال براءتها واشترت لها هذا الدبدوب وقامت بشراء باقي الحاجيات وانطلقتا إلى البيت في شوق ولهفة للقاء بابا ..

بابا الذي كان قد عدل جلسته وقرر أن يكون حازماً دخلت ابنتي الصغيرة البيت وبيدها الدبدوب الصغير وقد كانت طول الطريق تفكر كيف ستعطي بابا الهدية ..

وجدتني جالس على الأريكة أتصفح الجريدة وانتظر مباراة مهمة ستبدأ بعد قليل ركضت ابنتي نحوي ونادتني بابا لكنني لم أقابلها بحناني المعهود لكنها نظرت إلي وركضت نحوي وعانقتني وهي تبكي وتقول لي مابك يا بابا؟ ألم تسعدك رؤيتي؟ ذهبت صغيرتي إلى حيث الحاجيات وأخذت الدبدوب وعادت نحوي بخطوات بطيئة شعرت أنها تخشى من ردة فعلي فكانت تمشي خطوة تسترق النظرإلي ثم تعاود النظر إلى الأرض وأنا أنظر اليها أجبرتني أن ابتسم فتقدمت نحوها وجلست على الأرض بجوارها وأخذتها بحضني وقلت لها لا تخافي يا حبيبة بابا .. عانقتها وأخذت منها الدبدوب وأنا أقول في نفسي بابا ويحمل دبدوب .. أما أبوات آخر زمن .. كل هذا بفضل ابنتي المشاغبة الجميلة التي في كل يوم تعلمني ما معنى كلمة بابا ؟

لا


لا لن أرد على أي مكالمة واردة

ولن أتنازل عن أي حق من حقوقي

ولن استمع لإملائاتكم الباهتة

ولن أحتسي قهوتي هذا الصباح

ولكنني لن أستطيع أن أعيش بدونكم فأنا أحبكم..!

وأنا ألاعب ابنتي ..

ها قد نامت صغيرتي ذات الثالثة..بعد ما يقارب الساعتين من اللعب..
كنت لها خارف العيد الذي تمتطيه
وغزال الغابة الذي يجري ورائها
ولن أخجل أنني كنت القرد الذي أطعمها الموزة مهرجآ حتى تضحك وتسعد..
ما أنبلها وهي تضحك ببراءتها..
ذهبت لأمها مسرعآ لأشكرها على هديتها لي بهذه الطفلة بعد زواجنا..
وقلت لها هيا لنصلي لله حتى يحفظها..
أما أنا يا زوجتي العزيزة فسأصلي أكثر منك فأنا أريد من الله أن يحفظك أنت أيضآ..!

القهوة في المطبخ


قالت لي ألن تترك رسموماتك الهندسية وتصاميمك التي تكاد أن تكون ضرتي وتسمعني..!!

نظرت نحوها مستهجنآ فقد عدنا للتو من شاطئ البحر..!!ثم بدأت بشرح موقفي..

إن الحياة عبارة عن رحلة والرحلة مشوار قصير والقصير هو زمن أعمارناوأعمارنا بيد الله

والله أمرني بالعمل والعمل عبادة والعبادة طاعة وطاعة الزوج واجب ووجب الآن فنجان قهوة

والقهوة في المطبخ ..انطلقي بسرعة واعمليلي فنجان قهوة

إعدام




تظاهروا لي بالشجاعة..

وتوددوا إلي...ومن حبي لهم توددت إليهم بسكيني...

وأعلنتها عليهم إعدام صحة وعافية لكل من قاسمته حبهم..عفوآ لحمهم

الخميس، 19 فبراير 2009

لحظات انتظار الصبي!




عند الثالثة بعد الظهر أدخلوا زوجتي غرفة العمليات للولادة...بصراحة كنت أرتعش من الخوف وأنا أحمل ابنتنا ذات الثلاثة أعوام...حضنت إبنتي وجلسنا ننتظر...سألتني الصغيرة عن أمها فلم أجب...وضعتها جانبآ لتلعب في أروقة المستشفى وأنا أراقبها وأراقب باب غرفة العمليات...قلبي كان مع زوجتي...كنت أعيش معها آلامها...كنت أتمنى أن أكون معها بالداخل...لأشد على يدها وأقول لها ونيابة عن ابنتنا أننا نحبها...وأننا بحاجتها...مر شريط ما قالتله لي قبل دخولها للولادة أمام عيناي...قالت لي أن أدعو لها..وأنها تحبني كثيرآ...وأوصتني على صغيرتنا...وجدت نفسي أجري خلف إبنتي لأحملها وأقبلها وأذرف الدمع...ومع تساقط الدمعات على وجنتاي خرجت الطبيبة متجهة نحوي...مبروك جالك صبي..!سألتها وبسرعة وماذا عن أم الصبي؟؟ قالت لي لا تقلق..أوصتني أن أخبركم أنها تحبكم..!

ديناصور ابنتي


جلست كعادتي على أريكتي بعد وجبة غذائي الدسمة...وكالعادة أستمتع بمراقبة لعب ابنتي ذات الثلاث سنوات بدميتها التي بيدها...وعندما لاحظت مراقبتي لها جائت مسرعة نحوي لتعانقني عناقآ لا أمله أبدآ...أجلستها على رجلي وهاجمتني مسرعة "بابا إنت مش ألتلي كلي منيح بجبلك اللي بدك إياه"!!!...وطبعآ مثل كل الذكور الشرقية باغتها طبعآ سأجلب لك يا بابا كل ما تريدين...أبدت فرحتها بإجابتي السخية وطبعت قبلة لا حرمني الله منها على وجنتي متابعة~بابا جيبلي ديناصور !!!من هول الصدمة جلست صامتآ ومن صمتي نامت على كتفي...نظرت إليها بكل شفقةوقلت في نفسي أحلامك غريبة يا بابا..

الحزن الذي يعتريني

كم هو فخور هذا الحزن الذي يعتريني نعم فهو لا يعتري أي شخص وأي شخصية...أ
أراه كيف يتنطط في دواخل قلبي سعادة..مرة في الصمام الأيمن ومرة في في نواته.
.كم أنا سعيد لفرح حزني وهو يتلاعب داخلي أحب فرح الآخرين فتركته وشأنه يلعب..
ولن أحرمه السعادة ..!!

بنتـــي !

جلست على أريكتي أنتظر فنجان القهوة المبجل بعد وجبة طعام دسمة..أمسكت الجريدة على صفحة الرياضة لأرى ماذا فعل برشلونة بالأمس..وكالعادة إنتصرنا..نعم هو فريقي المفضل ويتقاسم قلبي مع يوفنتس الإيطالي..ولكن لفت انتباهي شيئ غريب..انها ابنتي ذات الثلاثة سنوات..ترتدي منديل أمها وترتب الشرفة مع أن الشرفة مرتبة..وتبدو جادة في عملها...إنها تخلق العمل خلقة...فتحرك كل شيئ من مكانه إيحاء لنفسها بأنها تعمل وترتب...إنها لا تعلم أنني أراقبها...وكم هي مستفرقة ومستمتعة في مهمتها التي أوكلتها لنفسها...بصراحة...كنت أراقبها وأنا مبتسم ومنشرح القلب...إنها تقلد أمها..كم جميل أن تترك أمها بداخلها شعور الأنثى...وكم جميل أنها زرعت داخلها حب النظافة والترتيب...بعد قليل وجدتها متعبة أو على الأقل هذا ما أظهرته تقاسيم وجهها...تداركت الموقف مشفقآ عليها..وقلت موجها حديثي لها...مين حبيبة بابا؟ جائة مسرعة نحوي مرددة مرتين بفرح يظهر على وجنتيهاوعيونها..أنا أنا..احتضنتها ونامت على كتفي..تأملت في بنتي الأنثى الصغيرة..وشكرت الله عليها وعلى أمها الأنثى العظيمة..وبما أنني منصف جدآ فلن أنسى نفسي من المديح فقلت لنفسي كم أنت قائد عظيم فأنت من اختار الزوجةوالبنت الصغيرة مقيدة بإسمك وأنت من تخيل هذه القصة وأنت من نشرها

قهوة أمي





كم جميل أن تعمل..



وكم هو رائع أن تنجز ما تعمل..

أضيع وأجد نفسي بين التصاميم الهندسية..



وكم أتلذذ بفنجان القهوة من يدك يا أمي..



أمي أو يما كما أناديكي عادة..أحبك ..!

تحية لكل المخلوقات الأخرى ..

دعوا آدم وحده ولا تظلموه..كم هو بريئ هذا المخلوق لا أعلم لماذا دائمآ تضعوه في خانة الظلمة والمجرمين كم أشفق عليك يا ابن جلدتي من الرجال مها عملتم من خير فأنتم مقصرون لا لم ولن تنالوا رضائهم بل وأنتم في أعينهم غوغائيين سيروا وعين الرحمن ترعاكم وابنوا لأبنائكم من أمجادكم صرح عظيم فأنتم الرجال والرجال أنتم ولستم إلا حضارة عظيمة يرميها أعدائكم بالنبال !!!


تحياتي لكل المخلوقات الأخرى

ماذا قرأت في جريدة الصباح؟

أمسكت الجريدة لأرى بماذا يجود لنا أحبابنا الصحفيين في هذا الصباح
*الرئيس الكندي محمود عباس يهدد بإجتياح فرنسا
*اليونان تنضم إلى جامعة الدول العربية
*جيبوتي تهدد بإستخدام السلاح النووي مع جارتها الهند
*البحرين تستخدم حق النقض (الفيتو) لمنع قرار يدين احتلالها للنرويج هذا ما كان في أخبار السياسة ..كلها أخبار بتسم البدن ولذلك قررت الهرب إلى صفحات الإقتصاد
*المخابز في فلسطين توزع الخبز مجانآ بسبب الدعم الحكومي اللامحدود لهم
*شركات الإتصالات العربية تتفق فيما بينها على مشروع تربوي اسمه "الجوال للضرورة وبس"
*10 لتر بنزين خالي من الرصاص ( 98 أوكتين) هدية لكل مواطن عربي بمناسبة العيد
*شركة Kit kat حولت اسمها القديم إلى اسم عربي بعد شرائها من احد المستثمرين العرب إلى "عطا مات" بصراحة اخبار الإقتصاد لا بأس فيها ومن الفرحة قررت أشرب قهوتي..

هذه القصة حصلت معي شخصياً

بعد يوم طويل من العمل والمجهود المنقطع النظير وأنا في طريقي للبيت قررت أن أكمل مسيريلشاطئ البحر والذي لا يبعد عن بيتي سوى نصف ساعة بالسيارة وفعلآ أكملت الطريق فلم أكن أشعر بالجوع أبدآ وأوقفت سيارتي على بعد بسيط من الشاطئ وترجلت من السيارة حتى وجدتالبحر بهيبته أمامي جلست على الرمال الناعمة بعد أن ألقيت التحية لكل أسماك البحر سمكة سمكةوكل انواع الكائنات البحرية كائن كائن وكل السفن الغارقة في قعر البحر سفينة سفينة ألقيت التحيةأيضآ للشمس التي بدأت بالمغيب وقلت لها مودعآ حشتاقلك..!بصراحة بدأت أفكر في كل شيئ حولي وكل ما يهمني وكل ما أتمنى وكل أحلامي وكل خيالاتي ولاأخفيكم سرآ أنني تذكرت والدي المتوفي وتمعنت في شوقي إليه ولم أبخل عليه بدعوة ولد صالح أسألالله أن أكون منهم نظرت للأرض حولي فوجدت الرمل ناعم جدآ فخط إبهامي على الرمال كلمة أبي كتبتهاوبدأت بقرائتها وترديدها أكثر من مرة حتى شعرت أن أحدهم يضع يده على كتفي بدفئ وحنان وصوتكما عهدته دائمآ قائلآ:مالك يابا شو مزعلك؟!!بصراحة كدت أن أقفز من مكاني من شدة الرعب كيف لأبي أن يكون هنا وهو في عالم غير عالمنا وسألتهمرتعدآ: يابا انت شو بتعمل هون؟إنت شو جابك؟فأجابني بهدوء:إجلس إجلس ولا تخف دعني خلفك وانظر للبحر ولا تنظر إلي إسمعني وحاورني وتعلم منيوامضي في حياتك..ودار بيننا الحوار التالي:-شو مزعلك؟-الحياة يابا غريبة بتروح معها يمين بتيجي شمال.-ومن متى انت بتعرف اليأس؟انا مش ربيتك على التفائل والأمل؟-آه يابا بس زمنا غير زمنكم..انتوا زمنكم كان أسهل وكان في صدق وهس كل شيئ اتغير.-ليش أنا ربيتك وعلمتك انه الحياة بتيجي بالساهل؟ما انا كنت ليل نهار احكيلك اتعب واشقى عشان مرادك.-يابا انت عارف اني عمري ما استسلمت بس كمان انت كنت تسندني وكنت تشد على ضهري وتوجهني ومن يومما انت تركتني وانا بوجه حالي من حالي وكل اشي على راسي لحالي لحالي لحالي.-ليش انت مين اللي بهديك وبوفقك مش ربك اللي خلقك؟ليش ما تناجي ربك وتسأله التوفيق وتتوكل عليه؟يا يابا لا تنسى انه التوفيق لا من أب ولا من أم ولا من أخ ولا من عم..التوفيق نعمة من نعم ربنا.-ونعم بالله يابا ونعم بالله.-الله يرضى عليك يابا لا تزعلني منك وانا بعرف إنك زلمة قد حالك وما بدي اليأس يدخل حياتك.-لا تخاف علي يابا أنا شبلك يا أسد..وابتسمت ووجهي للبحر والغروب يلوح أكثر وأكثر ووجهت لأبيالحديث قائلآ:-بتتذكر يابا بس كنت أعمل غلطة وأنا صغير وانت تلحق وراي بالدار من غرفة لغرفة؟ يا الله شو كنتأشفق عليك وانت مش عارف تمسكني...فرد قائلآ:-اي هي أيام بتنتسى..كنت ألحق وراك بس كون متأكد إني كنت أتركك تهرب وما كانت غايتي أمسككفش أب بالكون بحب يعاقب ابنه أو يأذيه حتى لو كان قرد مثلك..تعالى صوتي بالضحك وأجبته:-بتتذكر لما كنت اتدور على مفتاح سيارتك عشان تروح على شغلك وأنا مخبيه واضطريت انت تروح بتكسيلإنه موعد الشغل اجا وانت مش لاقي المفتاح؟ضحكت مجددآ ولم يشاركني الضحك وقاطعني قائلآ:-اذا بدك تذكرني بأمجادك بذكرك أنا كمان بأمجادي..بتتذكر الفلقة اللي أكلتها بمناسبة تكسيرك للزيتونةاللي باب الدار وأنا كنت منبه عليك مليون مرة إلعب بكل شيئ إلا الشجر لا تقرب عليه..فرددت واناأحاول تغييرمجرى الحديث قائلآ:-يعني لازم اتذكرني بالمواقف اللي بتسم البدن يابا وبتذكرني بيومين وأنا أمشي على أطراف أصابعي..ربتعلى كتفي ضاحكآ وقال:-لا تقلق فمن الفلقة تعلمت أن الزيتونة غالية يابا ومن الفلقة تعلمت أنا من سيدك انه الأرض غالية..وهنا وجهنيوالدي لمجموعة من النصائح:-اوعى يابا تستسلم للبحر ولا تفكر بيوم تعاند البحر كون معتدل مع كل شيئ.-اوعى تنسى صلاتك فهي عماد الدين-دير بالك على حالك واتجوز وبطل عزوبية بكفيك-لا تنسى تدعيلي دايمآ فأنت بإذن الله ولد صالح وعمل صالح بقي ورائي.قلت له مصارحآ يابا أنا بحبك كتير وانا حدعيلك بكل صلاة لإنك عملت مني رجل بفضل الله ونظرت للخلفولم أجده..لقد غادر..عدت وحيدآ..لكنني أقوى..نعم يا أبي سأعمل بكل ما أوصيتني به ولن أخذلك بإذن الله..رحمك الله يا والدي.
أما أنت عزيزي القارئ فلك الآن أن تضع دعوة في ظهر الغيب أن يرحم الله والدي فأكون بهذا العمل عملتبوصيته أن أدعو له وأن أجد من يطلب له من الله الرحمة والمغفرة ورحم الله موتانا وموتاكم وموتى المسلمين.

ولا راح يفرق معي

وماذا سيحصل لو تركتوني وحيدآ؟وماذا سأخسر لو عشت بعيدآ عنكم؟ولماذا سأغضب إن حيدتموني وتركتموني أعيش آلام الفراق؟ومن متى كنتم لي بصيص الأمل؟ألا تعلمون أن الأمل بالله الواحد الجبار..إتركوني واهجروني فلستم أنتم من تطعموني..غدرتم كثيرآ ولا يعنيني غدركم..جرحتم كفاية ولا تألمني سكاكينكم..اتحدوا مع بعضكم ضدي فلا تزيدني وحدتكم إلا ضراوة في تحديكم..إجمعوا من أجلي من تريدون فلست من الذين يسقطون..تكالبوا علي وانبحوا ولن اتوانى عن موقفي ولن أغفر لمن يخون..أسد ابن أسد سأبقى في عيونكم مهما حاولتم تنكرون..عندما أغضب فإني أزئر وأنتم تعرفون..سأقطع ألسنتكم العفنة بينما أنتم تسخرون..وسأذهب بشموخ لشاطئ البحر عند الغروب لأقول أنا هنا يا حاقدون.

الله يرحمك يابا

ها أنا الآن بعمر الأربعين ومضى على وفاة والدي العزيز رحمه اللــه أربعة وعشرون عامآ واليوم ذكرى وفاتهإصطحبت أبنائي الثلاثة ليزوروا معي جدهم الذي لا يعرفونه إلا بالصور ومن أحاديثي عنهوها نحن نقف أمام قبره نقرأ الفاتحة على روحه الطاهرة وندعو له بالرحمة وبعدما قرأت الفاتحة صمت للحظاتودار في عقلي هذا الحديث..يابا..يابا..اللــه يرحمك يابا..يابا أنا إبنك محمد..يابا أنا جيت أزورك وأقرالك الفاتحة..يابا شايف مين معي..أنا جبت إولادي يقرولك الفاتحة..يابا أنا حكيتلهم عنك وعلمتهم حبك من غير ما ايشوفوك يابا..يابا هذا الكبير سميتو على إسمك..بشبهك صح يابا..شوف عيونه..وساع متل عيونك يابا..يابا إبتذكر قبل ما تتوفى بيومين لما كنا واقفين تحت الدالية بالدار وحكيتلي دير بالك على دروسك وبس شهادتك إلي بتفيدك..إبتذكر لما كنت تلحقني بالحارة وأنا بشرد من الدراسة وإنت تلحقني بعقالك عشان اترجعني على دراستي..بتذكر لما اتسلفت من عمي حق الكاز عشان أدرس بالليل..بعد ما انت تركتنا يابا أنا صحيت..ودرست..واتخرجت..واشتغلت..ورفعت راسك يابا..يابا الأرض بعدها موجودة..بس مشتاقة إلك..والدار حيطانه بتدور عليك..حطتك مكانها..الحصيرة موجودة..ونفسك بعدو بالدار يابا..طبعآ راح أحكي يابا ويابا ويابا كتير وراح أعيدها وأعيدها وأعيدهالإني فعلآ مشتاق أحكيلك يابا وبعرف إني حكيتها كتير وعدتها كتير بس إيش أسوي..إيش أسوي..إيش أسويإذا أنا مشتاق لكلمة يابا من كل قلبي..وعندها سمعت أحد أبنائي يناديني..ياللــه بابا..!نظرت إليه..وحضنته..وحضنتهم من بعدها جميعآ..ووعدتهم أن أسمعهم دائمآ ولن أحرمهم من كلمة بابا طالما أنا بينهم..وفي يوم من الأيام سيجلس أحدهم على قبري..وسيقول لي مشتاقلك يا بابا.!

هذا أنا

هنا أدون أنا !
فهذا أنا !
بدون رتوش بدون زيادة بدون تجميل أو مجاملات ..!
هذا أنا .. وسأبقى أنا كما أحب أن أكون أنا !!