
دخلنا البيت بعد عودتنا من شاطئ البحر وبعد يوم طويل من اللعب مع حبيبة بابا مرة بين الأمواج ومرة بين رمال الشاطئ الساحرة لاحظت أن طفلتي تمشي بترنح أكثر من اللازم وكأنها تعاني من ألم ما..اعتقدت وللوهلة الأولى أنه تعب من بعد لعب في يوم طويل..مشت طفلتي وبكل هدوء إلى سريرها..وضعت نفسها في السرير دون أي لفظ أو طلب مساعدة كعادتها..لم تطلب مني حتى القصة القصيرة التي أرويها لها كل مساء..لحقت بها أمها لتوقظها للإستحمام لتتخلص من رائحة البحر ورماله..قلت لها دعيها تنام فهي تترنح تعبآ ولن تفرح بحمامها وصباحآ عند استيقاظها حمميها.وعند موعد نومي ذهبت لها لكي أطمئن عليها وأغطيها إن كان غطائها قد وقع كالعادة على الأرض فهي مثل أبوها مشاغبة حتى في نومها..وعندما اقتربت منها لاحظت العرق يتصبب من جبينها بغزارة..اقتربت منها لأمسحه وإذا بي أجد أن حرارتها مرتفعة جدآ..صدمني الموقف جدآ وعندها علمت سبب ترنحها عند دخولنا البيت لكنها لم تشتكي من أي ألم..ذهبت لحجرتي مسرعآ غيرت ملابسي ودون أن أوقظها تمامآ بدأت في الباسها حذائها وحملتها سريعآ لكي آخذها لأقرب طبيب مختص بالأطفال..وأنا على باب البيت تذكرت أنني لن أستطيع حملها وأنا أقود السيارة فعدت مسرعآ لأمها لكي تأتي معنا وسبحان الله فقد كانت هي الأخرى تستعد للقدوم معنا فلن تترك صغيرتها وحبيبة ماما لوحدها بينما هي تصارع الألم..ركبت أمها السيارة ووضعت الصغيرة في حِجرها وانطلقت مسرعآ لأقرب طبيب..كنت أراقب الطريق بعين وبالأخرى أنظر لطفلتي..كان نفسها ثقيل..كانت تعاني..كم تمنيت أن آخذ الألم عنها..وصلنا للطبيب دخلت مسرعآ..لا أذكر أنني قلت أكثر من " بنتي بتغلى يا دكتور "..وضعتها أمامه دون أن أنتظر منه أي يطلب مني ذلك..وطالبته وبحزم أن يتوجه لها مسرعآ ولسان حالي يقول بسرعة ساعدها وإلا...!! ( آسف يا عزيزي الدكتور )فحصها قليلآ قلبها يمينآ شمالآ لا أعرف لماذا..كل ما كان في خاطري هو أن تنخفض حرارتها..ظهر على وجهي القلق الشديد مما جعل الطبيب يبتسم في وجهي قائلآ يبدو أنها الطفل الأول في حياتك فخبرتك بمشاكل الأطفال قليلة..بصراحه لم أجبه والتزمت الصمت وكأنني أقول له عالجها أولآ ثم حدثني كما تشاء !!أعطاها مخفض حرارة..وقال لي انتظر قليلآ وستزول الحرارة بإذن الله..وقفت وأمها فوق رأسها ننظر إليها بصمت..نظرت إلى عيني زوجتي فوجدت القلق والخوف في عيناها..كيف لاوهي فلذة كبدها..وضعت يدي على كتفها وقلت لها لا تقلقي فالله معنا فذرفت دمعة من عيناها وهي تقول ونعم بالله.بعد قليل فتحت طفلتي عيناها فنظرت إلينا ورفعت يداها عاليآ قائلتآ ماما طالبة من أمها أن تحضنها وهذا ما فعلته أمها.. حضنتها بكل قوة..نظرت إليهم وأنا أحمد الله تعالى أن حرارتها قد انخفضت سريعآ وما أن رفعت أمها نفسها عنها حتى قلت لحبيبة بابا وأنا ما بدك تحضنيني؟!! فقالت لي مبتسمة إنت إلك بوسة وحدة بس..ولم أنتظر كثيرآ فذهبت وقبلتها لأجدها تقول إنت أخدت تنتين وأنا حكيتلك وحدة بس..وكالعادة ضحكت وضحك قلبي معي لكلامها الجميل ومشاغباتها اللذيذة..حملتها لنتوجه للبيت..وفي الطريق وعند اشارة المرور الحمراء كنت أنظر إليها وهي تتحدث مع أمها وتقبلها وتحضنها فقلت في نفسي أنا آسف يا بابا فقد نسيت أن يوم أمس أن أقرأ عليك شيئآ من القرآن يحفظك ويرعاك ووعدت نفسي أن أحاول أن لا أنسى ذلك مرة أخرى.

جميل ما خطت يداك أخي الكريم بارك الله فيكم جميعآ ورزقكم الله الولد الصالح وبارك الله لك في زوجتك الحنونة أيضآ.
ردحذفنابلسية أصيلة
الله الله الله يطعمك الصبيان والبنات يا أبوطالب يا كبير والله انه صار نفسي اتجوز عشان أخلف من تحت راسك
ردحذفيالله خلينا نشد حالنا ونتجوز يا زلمة :)
م.اياد
السطر الأخير أجمل ما كتبتم ...
ردحذفشيء جميل أن يقرأ الآخرون كتاباتنا ويجدون أننا لا ننسى ((القرآن)) في ضجة الحكايات ..
سلامي لطفلة الكاتب !!!!؟؟؟....
كلمات طيبة اخي ابو طالب و اسال الله ان يوفقك لما يحب و يرضى
ردحذفلا والله سلامتها ياخوي يابوطالب يعني البنت مرضت قبل ما تنولد وقبل ما أبوها يتجوز طيب أنا أنا ترملت قبل ما أتجوز ههههههههههههههه تعالوا عزوني المشكلة انه حماتي ساكنة معي مع اني مش متجوز هههههههه
ردحذفبكرا الصبح بدي أمر عليك على المكتب وأجيب هدية للأمورة بنت أبوطالب والله صرنا نحبها كلنا قبل ما تيجي :)
م.أمجد حياصات
سلامتها حبيبة البابا :)
ردحذفكتبت فأبدعت لا تحرمنا مما تكتبه أناملك
استمر :)
سلامتها للامورة
ردحذفبنفعش هيك .. لازم يكون عندك خبرة بهيك شغلات
تحسباً لأي طارئ :)
والله يا أبوطالب الشباب بتوعدولك بعرس للصبح ومش حيتركوك تروح تنام بكير :)
ردحذفبدهم يرقصوا ويدبكوا للصبح..المهندس أبوميار بقول بعرس أبوطالب برجع مرتي على البيت ومنرجع نرقص مع أبوطالب للصبح :) جهز حالك وفش نوم هههههههه
أي وأنا شب صار يدق قلبي على كلامك كيف لو اني بنت كان ما نمت الليل من تحت راسك.
ردحذفدام حب الجميع إلك يا سيد الكل يا حبيبنا و يا زميلنا.
م.عواملة
رائع اخي ابو طالب..
ردحذفجعلتني اعيش الموقف بكل حركاته
وسكناته..
بالذات في السيارة..
واحييك على النقطة الاخيرة التي
ذكرت الكثيرين بها..
استمر اخي .. ولا تحرمنا من سيل مدادك..
الله يوفقك ويرزقك احسن زوجة
واحسن بنت..
مهندس أبوطالب ونعم الشاب أنت ونعم الرجل أنت وهذا بشهادة جميع من تعاملوا معك
ردحذفبارك الله فيك أينما حللت.
م.أحمد عودة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ردحذفصباحك\مساءك رضا الرحمن
الحمدااااالله على سلامة الاموره الله يحفظها لكم وش كثر حبيتها بان عسوله ماشاءالله
أخي ابو طالب ...مدونه رااائعه فيها دروس مجانيه لكيفيه تحويل بيوتنا جنه ..وكيفيه العلاقه بين الاب واولاده ..
ياليت المتزوجين يزوروها لان قراة مواقف واقعيه تُأثر اكثر من قراءة كتاب محشو بالنصائح اولا ثانيا...عاشرا والخ من نصائح ممله ..
هنا استفدت كثيرا ..
أسال الله ان يحفظ لك احبابك ويحميكم
من عيون الحساد .
اتمنى لكم توفيق وسعاده تلازمكم
(طفولة قلب)
سلمت يمناك أخي
ردحذفبارك الله فيك وجعل طفلتك من الذرية الصالحة بحول الله