الجمعة، 24 أبريل 2009


دخلنا البيت بعد عودتنا من شاطئ البحر وبعد يوم طويل من اللعب مع حبيبة بابا مرة بين الأمواج ومرة بين رمال الشاطئ الساحرة لاحظت أن طفلتي تمشي بترنح أكثر من اللازم وكأنها تعاني من ألم ما..اعتقدت وللوهلة الأولى أنه تعب من بعد لعب في يوم طويل..مشت طفلتي وبكل هدوء إلى سريرها..وضعت نفسها في السرير دون أي لفظ أو طلب مساعدة كعادتها..لم تطلب مني حتى القصة القصيرة التي أرويها لها كل مساء..لحقت بها أمها لتوقظها للإستحمام لتتخلص من رائحة البحر ورماله..قلت لها دعيها تنام فهي تترنح تعبآ ولن تفرح بحمامها وصباحآ عند استيقاظها حمميها.وعند موعد نومي ذهبت لها لكي أطمئن عليها وأغطيها إن كان غطائها قد وقع كالعادة على الأرض فهي مثل أبوها مشاغبة حتى في نومها..وعندما اقتربت منها لاحظت العرق يتصبب من جبينها بغزارة..اقتربت منها لأمسحه وإذا بي أجد أن حرارتها مرتفعة جدآ..صدمني الموقف جدآ وعندها علمت سبب ترنحها عند دخولنا البيت لكنها لم تشتكي من أي ألم..ذهبت لحجرتي مسرعآ غيرت ملابسي ودون أن أوقظها تمامآ بدأت في الباسها حذائها وحملتها سريعآ لكي آخذها لأقرب طبيب مختص بالأطفال..وأنا على باب البيت تذكرت أنني لن أستطيع حملها وأنا أقود السيارة فعدت مسرعآ لأمها لكي تأتي معنا وسبحان الله فقد كانت هي الأخرى تستعد للقدوم معنا فلن تترك صغيرتها وحبيبة ماما لوحدها بينما هي تصارع الألم..ركبت أمها السيارة ووضعت الصغيرة في حِجرها وانطلقت مسرعآ لأقرب طبيب..كنت أراقب الطريق بعين وبالأخرى أنظر لطفلتي..كان نفسها ثقيل..كانت تعاني..كم تمنيت أن آخذ الألم عنها..وصلنا للطبيب دخلت مسرعآ..لا أذكر أنني قلت أكثر من " بنتي بتغلى يا دكتور "..وضعتها أمامه دون أن أنتظر منه أي يطلب مني ذلك..وطالبته وبحزم أن يتوجه لها مسرعآ ولسان حالي يقول بسرعة ساعدها وإلا...!! ( آسف يا عزيزي الدكتور )فحصها قليلآ قلبها يمينآ شمالآ لا أعرف لماذا..كل ما كان في خاطري هو أن تنخفض حرارتها..ظهر على وجهي القلق الشديد مما جعل الطبيب يبتسم في وجهي قائلآ يبدو أنها الطفل الأول في حياتك فخبرتك بمشاكل الأطفال قليلة..بصراحه لم أجبه والتزمت الصمت وكأنني أقول له عالجها أولآ ثم حدثني كما تشاء !!أعطاها مخفض حرارة..وقال لي انتظر قليلآ وستزول الحرارة بإذن الله..وقفت وأمها فوق رأسها ننظر إليها بصمت..نظرت إلى عيني زوجتي فوجدت القلق والخوف في عيناها..كيف لاوهي فلذة كبدها..وضعت يدي على كتفها وقلت لها لا تقلقي فالله معنا فذرفت دمعة من عيناها وهي تقول ونعم بالله.بعد قليل فتحت طفلتي عيناها فنظرت إلينا ورفعت يداها عاليآ قائلتآ ماما طالبة من أمها أن تحضنها وهذا ما فعلته أمها.. حضنتها بكل قوة..نظرت إليهم وأنا أحمد الله تعالى أن حرارتها قد انخفضت سريعآ وما أن رفعت أمها نفسها عنها حتى قلت لحبيبة بابا وأنا ما بدك تحضنيني؟!! فقالت لي مبتسمة إنت إلك بوسة وحدة بس..ولم أنتظر كثيرآ فذهبت وقبلتها لأجدها تقول إنت أخدت تنتين وأنا حكيتلك وحدة بس..وكالعادة ضحكت وضحك قلبي معي لكلامها الجميل ومشاغباتها اللذيذة..حملتها لنتوجه للبيت..وفي الطريق وعند اشارة المرور الحمراء كنت أنظر إليها وهي تتحدث مع أمها وتقبلها وتحضنها فقلت في نفسي أنا آسف يا بابا فقد نسيت أن يوم أمس أن أقرأ عليك شيئآ من القرآن يحفظك ويرعاك ووعدت نفسي أن أحاول أن لا أنسى ذلك مرة أخرى.

هناك 13 تعليقًا:

  1. نابلسية أصيلة24 أبريل 2009 في 9:33 ص

    جميل ما خطت يداك أخي الكريم بارك الله فيكم جميعآ ورزقكم الله الولد الصالح وبارك الله لك في زوجتك الحنونة أيضآ.


    نابلسية أصيلة

    ردحذف
  2. الله الله الله يطعمك الصبيان والبنات يا أبوطالب يا كبير والله انه صار نفسي اتجوز عشان أخلف من تحت راسك
    يالله خلينا نشد حالنا ونتجوز يا زلمة :)


    م.اياد

    ردحذف
  3. السطر الأخير أجمل ما كتبتم ...
    شيء جميل أن يقرأ الآخرون كتاباتنا ويجدون أننا لا ننسى ((القرآن)) في ضجة الحكايات ..

    سلامي لطفلة الكاتب !!!!؟؟؟....

    ردحذف
  4. كلمات طيبة اخي ابو طالب و اسال الله ان يوفقك لما يحب و يرضى

    ردحذف
  5. م.أمجد حياصات25 أبريل 2009 في 12:04 م

    لا والله سلامتها ياخوي يابوطالب يعني البنت مرضت قبل ما تنولد وقبل ما أبوها يتجوز طيب أنا أنا ترملت قبل ما أتجوز ههههههههههههههه تعالوا عزوني المشكلة انه حماتي ساكنة معي مع اني مش متجوز هههههههه
    بكرا الصبح بدي أمر عليك على المكتب وأجيب هدية للأمورة بنت أبوطالب والله صرنا نحبها كلنا قبل ما تيجي :)


    م.أمجد حياصات

    ردحذف
  6. سلامتها حبيبة البابا :)
    كتبت فأبدعت لا تحرمنا مما تكتبه أناملك
    استمر :)

    ردحذف
  7. سلامتها للامورة
    بنفعش هيك .. لازم يكون عندك خبرة بهيك شغلات
    تحسباً لأي طارئ :)

    ردحذف
  8. والله يا أبوطالب الشباب بتوعدولك بعرس للصبح ومش حيتركوك تروح تنام بكير :)
    بدهم يرقصوا ويدبكوا للصبح..المهندس أبوميار بقول بعرس أبوطالب برجع مرتي على البيت ومنرجع نرقص مع أبوطالب للصبح :) جهز حالك وفش نوم هههههههه

    ردحذف
  9. أي وأنا شب صار يدق قلبي على كلامك كيف لو اني بنت كان ما نمت الليل من تحت راسك.
    دام حب الجميع إلك يا سيد الكل يا حبيبنا و يا زميلنا.

    م.عواملة

    ردحذف
  10. رائع اخي ابو طالب..
    جعلتني اعيش الموقف بكل حركاته
    وسكناته..
    بالذات في السيارة..
    واحييك على النقطة الاخيرة التي
    ذكرت الكثيرين بها..

    استمر اخي .. ولا تحرمنا من سيل مدادك..
    الله يوفقك ويرزقك احسن زوجة
    واحسن بنت..

    ردحذف
  11. م.أحمد عودة-الشرق للإستشارات الهندسية10 مايو 2009 في 3:05 م

    مهندس أبوطالب ونعم الشاب أنت ونعم الرجل أنت وهذا بشهادة جميع من تعاملوا معك
    بارك الله فيك أينما حللت.


    م.أحمد عودة

    ردحذف
  12. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    صباحك\مساءك رضا الرحمن

    الحمدااااالله على سلامة الاموره الله يحفظها لكم وش كثر حبيتها بان عسوله ماشاءالله

    أخي ابو طالب ...مدونه رااائعه فيها دروس مجانيه لكيفيه تحويل بيوتنا جنه ..وكيفيه العلاقه بين الاب واولاده ..

    ياليت المتزوجين يزوروها لان قراة مواقف واقعيه تُأثر اكثر من قراءة كتاب محشو بالنصائح اولا ثانيا...عاشرا والخ من نصائح ممله ..
    هنا استفدت كثيرا ..

    أسال الله ان يحفظ لك احبابك ويحميكم
    من عيون الحساد .

    اتمنى لكم توفيق وسعاده تلازمكم

    (طفولة قلب)

    ردحذف
  13. حورية البيدخ2 يونيو 2009 في 1:17 م

    سلمت يمناك أخي

    بارك الله فيك وجعل طفلتك من الذرية الصالحة بحول الله

    ردحذف